الاستقامة
مرحبا بالزائر الكريم عليك بالتسجيل اولا للمشاركة في المنتدى

الاستقامة

بسم اللة والصلاة والسلام على من لانبي بعده الاستقامة هي سلوك الصراط المستقيم
 
الرئيسيةالبوابةالأحداثالمنشوراتبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
الفتن حديث
المواضيع الأخيرة
» شروح متون العقيدة
الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 10:15 am من طرف ابوانس

» نواقض الاسلام العشرة
الأحد يوليو 01, 2018 10:29 am من طرف ابوانس

» لااله الاالله وشروطها
الأحد يوليو 01, 2018 10:06 am من طرف ابوانس

» مجموعة نقاط مهمه حول العقيدة السلفية
الأحد يوليو 01, 2018 9:36 am من طرف ابوانس

» الايمان واركانه
الأحد يوليو 01, 2018 9:30 am من طرف ابوانس

» التوحيد واقسامه
الأحد يوليو 01, 2018 9:26 am من طرف ابوانس

» فضل صيام الستة من شوال
الثلاثاء يونيو 19, 2018 12:50 pm من طرف ابوانس

» العقيدة الإسلامية وأثرها في بناء الفرد والمجتمع
الأربعاء يونيو 06, 2018 10:24 am من طرف ابوانس

» مبداء الاستقامة
الثلاثاء مايو 29, 2018 12:49 pm من طرف ابوانس


انشاء منتدى مجاني



أفضل الكلمات الدليلية الموسومة

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 الارتقاء بالعبادات في شهر الخيرات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوانس
Admin
avatar

عدد المساهمات : 28
نقاط : 75
تاريخ التسجيل : 09/10/2014
العمر : 52
الموقع : http://astkama.rigala.net

مُساهمةموضوع: الارتقاء بالعبادات في شهر الخيرات   الأربعاء مايو 23, 2018 12:05 pm

الارتقاء بالعبادات في شهر الخيرات


ما أجمل رمضان! وما أجمل العبادات في رمضان! وما أجمل الصلاة! وما أجمل الصيام! وما أجمل القرآن! إن العبادات في رمضان لها خشوعها وروحانيَّتها الخاصة التي تُميِّزها عن سائر الشهور، ولِمَ لا؟! وهو خير شهور العام، وفيه أُنزل القرآن، وفُرضت فيه عبادة الصيام.



فرمضان شهر الطاعات، وشهر البركات، وشهر العتق من النيران، والفوز بأعلى الجنان، فهو سوق للمنافسة: ﴿ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴾ [المطففين: 26]، فينبغي علينا ونحن مقبلون على هذا الشهر أن تكون لنا وقفة مع بعض العبادات التي يُداوم عليها المسلمون في رمضان؛ وذلك للارتقاء بها، والقيام بها على الوجه الأمثل.



أولًا: الارتقاء بالصلاة:

فوقفتُنا الأولى مع الصلاة، وما أدراك ما الصلاة! إنها عماد الدين، ورُكنه الركين، ومع ذلك فقد غفَل كثير من المسلمين عن مكانتها، وصارت صلاتهم مجرد طقوس وحركاتٍ بلا خشوعٍ ولا روحانيَّات، ونسِي هؤلاء أو تناسوا أن الخشوع رُوح الصلاة، وأن صلاةً بلا خشوعٍ كجسدٍ بلا رُوحٍ؛ فعندما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يصلي بلا طمأنينةٍ ولا خشوعٍ، أمَرَهُ بإعادة الصلاة، ويحكي لنا أبو هريرة هذا الموقف، فيقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد، فدخل رجل، فصلَّى، فسلَّم على النبي صلى الله عليه وسلم، فردَّ وقال: ((ارجع فَصَلِّ، فإنك لم تُصَلِّ))، فرجع يُصلِّي كما صلَّى، ثم جاء، فسلَّم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((ارجع فَصَلِّ، فإنك لم تُصَلِّ)) ثلاثًا، فقال: والذي بعثك بالحقِّ ما أُحْسِنُ غيره، فعلِّمْني، فقال: ((إذا قُمْتَ إلى الصلاة فكبِّرْ، ثم اقرأ ما تيسَّرَ معكَ من القرآن، ثم اركَعْ حتى تطمئنَّ راكعًا، ثم ارفَعْ حتى تَعْدِلَ قائمًا، ثم اسجُدْ حتى تطمئنَّ ساجدًا، ثم ارفَعْ حتى تطمئنَّ جالسًا، وافعَلْ ذلك في صلاتِكَ كُلِّها))؛ متفق عليه.



فهذا الحديث يحتاج منا أن نقفَ معه، وأن ننظر في صلاتنا، هل إذا رأها النبي صلى الله عليه وسلم، سيأمرُنا بإعادتها أو لا؟! وهل إذا صَعِدَتْ إلى الله عز وجل سيَقبَلُها أو لا؟!



خشوع النبي في الصلاة:

لقد ضرَب لنا النبي صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في الخشوع في الصلاة؛ فقد كان أخشع الناس في صلاته، حتى إن أصحابه كانوا يسمعون بكاءه من شِدَّة الخشوع، فعن مطرف عن أبيه قال: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يُصلِّي ولجوفه أَزيزٌ كأزِيزِ المِرجَلِ"؛ يعني: من كثرة البكاء؛ رواه النسائي.



وكان صلى الله عليه وسلم يقوم من الليل حتى تتورَّمَ قدماه، ولا يجد في ذلك بأسًا؛ لأنه كان يجد متعته في الوقوف بين يدي ربِّه عز وجل، فهو مَن قال: ((وجُعِلت قُرَّةُ عيني في الصلاة))؛ رواه النسائي.



وكان إذا سُئِل عن تحمُّله مشقَّةَ طول القيام، وقد غُفِر له، كان يجيب بأن ذلك مِن شُكر الله، فعن المغيره قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى تورَّمَت قدماه، فقيل له: غفَر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر، قال: ((أفلا أكون عبدًا شكورًا))؛ رواه البخاري.



وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الناس ليسوا متساوين في أجور الصلاة، فعلى قدر الخشوع وحضور القلب، يكون الأجْرُ، فعن عمار بن ياسر قال: سمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنَّ الرجلَ لَيَنْصَرِفُ وما كُتِب له إلا عُشْرُ صَلاتِه، تُسعُها، ثُمنُها، سُبعُها، سُدُسُها، خُمسُها، رُبُعُها، ثُلُثُها، نِصْفُها))؛ رواه أبو داود.



تعظيم الصلاة عند الصحابة والسلف:

ولقد كان أصحاب النبي رضوان الله عليهم ورجال السلف من بعدهم، يعرفون قيمة الصلاة ويُعظِّمون من شأنها، فقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه كان إذا حضر وقت الصلاة، ارتعَدت فرائصُه، وتغيَّر لونُه، فسُئِل عن ذلك، فقال: جاء وقت الأمانة التي عَرَضَها الله على السموات والأرض والجبال، فأبَيْنَ أن يَحْمِلْنَها، وأشْفَقْنَ منها، وحملها الإنسان، فلا أدري أأحسن أداء ما حمل أم لا؟[1].



وذُكِر أن حاتم الأصمَّ كان من أخشع الناس، فسُئِل: كيف أنت إذا دخلت الصلاة يا حاتم؟ فقال رحمه الله: إذا دخلتُ الصلاة جعلتُ الكعبةَ أمامي، والموتَ ورائي، والصراطَ تحت قدمي، والجنةَ عن يميني، والنارَ عن شمالي، والله مُطَّلِعٌ عليَّ، ثم أُتِمُّ ركُوعَها وسجُودَها، فإذا سلَّمْتُ لا أدري أقبِلَها اللهُ أم ردَّها عليَّ.



ورُوي أن سعيد بن المسيب رأى رجلًا يعبث في صلاته، فقال: "لو خَشَعَ قلبُ هذا لخَشَعَتْ جوارِحُه"[2].



هكذا كان حال هؤلاء مع الصلاة، وهكذا كان تعظيمهم لها، وحرصهم على القيام بها، كما يحب الله، وكما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحريٌّ بنا أن نقتدي بهم، وأن نسيرَ على دَرْبهم.



ثانيًا: الارتقاء بالصيام:

إذا ما أردنا أن نتحدث عن صيام رمضان، فينبغي على المسلم وقبل كل شيء أن يدعو الله أن يُبلِّغه رمضان، وإذا بلغ رمضان عليه أن يشكُرَ الله على هذه النِّعْمة العظيمة والفضل الكبير؛ أن جعله الله من أهل رمضان، لِما في هذا الشهر من العطايا الربانية والْمِنَح الإلهية التي ليس لها مثيل في سائر شهور العام.



فقد روى طلحة بن عبيدالله في فضل بلوغ رمضان، أن رجلين قدِما على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان إسلامُهما جميعًا، فكان أحدُهما أشدَّ اجتهادًا من الآخر، فغزا المجتهد منهما فاستُشهِد، ثم مكث الآخر بعده سنة، ثم تُوفِّي، قال طلحة: فرأيتُ في المنام: بينما أنا عند باب الجنة، إذا أنا بهما، فخرج خارجٌ من الجنة، فأذِنَ للذي تُوفِّي الآخر منهما، ثم خرج، فأذن للذي استُشهِد، ثم رجع إليَّ، فقال: ارجع، فإنك لم يَأْنِ لك بعدُ، فأصبح طلحة يُحدِّث به الناس، فعجِبوا لذلك، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحدَّثوه الحديث، فقال: ((مِنْ أيِّ ذلك تَعْجَبُون؟))، فقالوا: يا رسول الله، هذا كان أشدَّ الرجلين اجتهادًا، ثم استشهد، ودخل هذا الآخر الجنة قبلَه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أليس قد مَكَثَ هذا بعدَه سنةً؟))، قالوا: بلى، قال: ((وأدرك رمضانَ فصام، وصلَّى كذا وكذا من سَجْدةٍ في السنة؟))، قالوا: بلى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فما بينَهما أبعدُ ممَّا بين السماء والأرض))؛ رواه ابن ماجه.



التفكُّر في أجر الصيام:

فالصيام من أجَلِّ العبادات وأحبها إلى الله، وأعظمها أجرًا وفضلًا، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كلُّ عَمَلِ ابنِ آدَمَ له إلَّا الصَّوْمَ، فإنَّه لي، وأنا أجْزِي به، ولَخُلُوفُ فَمِ الصائم أطيبُ عند اللهِ من رِيحِ المسْكِ))؛ رواه البخاري.



وجاء في رواية أخرى: ((كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضاعَفُ، الحَسَنةُ عَشْرُ أمثالها إلى سَبْعِمائة ضِعْفٍ، قال الله عز وجل: إلا الصَّوْمَ، فإنَّه لي وأنا أجْزِي به، يَدَعُ شَهْوَتَه وطَعامَه من أجْلِي))؛ رواه مسلم.



وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن صيام رمضان سببٌ لمغفرة ما تقدَّم من الذنوب؛ فقال صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ صامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه))؛ متفق عليه.



ولكن علينا أن نحذر أن يكون صيامُنا بلا أجرٍ:

فقد رُوِي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((رُبَّ صائمٍ ليس له من صيامِه إلا الجوع))؛ رواه النسائي، ورُوِي كذلك عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((مَنْ لم يَدَعْ قولَ الزُّورِ والعملَ به، فليس لله حاجة في أن يَدَعَ طعامَه وشرابَه))؛ رواه البخاري.



يقول الطيبي رحمه الله: فإن الصائم إذا لم يكن محتسِبًا أو لم يكن مجتنبًا عن الفواحش من الزُّور والبُهْتان والغِيبة ونحوها من المناهي، فلا حاصلَ له إلا الجوعُ والعطش[3].



وقال الغزالي رحمه الله في قوله صلى الله عليه وسلم: ((رُبَّ صائمٍ ليس له من صيامِه إلا الجوع)): قيل هو الذي يُفْطِر على حرامٍ أو مَنْ يُفْطِر على لحوم الناس بالغِيبة، أو مَنْ لا يحفظ جوارِحَه عن الآثام [4].



وقد جاء في الحديث الذي يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربِّ العزة: ((...وإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يَرفُثْ ولا يَصْخَبْ، فإنْ سابَّه أحَدٌ أو قاتَلَه، فَلْيَقُلْ إني امرؤٌ صائمٌ))؛ رواه البخاري.



فالرَّفَثُ: الكلام القبيح، والصَّخَب: رفْعُ الصوت عند الغضب بالكلام السيِّئ، وهذا مما لا ينبغي أن يصدر عن المسلم في سائر الأيام، فما بالك بالمسلم المتلبِّس بعبادة الصوم!!



يقول الداودي رحمه الله: تخصيصه فى هذا الحديث "ألا يرفُث ولا يَجهل"، وذلك لا يحلُّ فى غير الصيام؛ وإنما هو تأكيد لحُرْمة الصوم عن الرَّفَث والجهل... فينبغي للصائم أن يُعظِّم من شهر رمضان ما عَظَّم اللهُ ورسولُه، ويَعرِف ما لزِمه من حُرْمة الصيام[5].



المقصود من شرعية الصيام:

ينبغي أن يدرك المسلمُ أن المقصود من شرعية الصيام، ليس مجرد الجوع والعطش، لكن المقصود هو أن يتلبَّس المسلم بالتقوى، ويتغلَّب على هوى نفسه وشهواتها.



يقول البيضاوي رحمه الله: "ليس المقصود من شرعية الصوم نفس الجوع والعطش، بل ما يَتبعُه من كسر الشهوات، وتطويع النفس الأمَّارة للنفس المطمئنة، فإذا لم يحصُل ذلك لا ينظر الله إليه نظر القبول"[6].



فعلى المسلم أن يجعل هذا المقصد أمام عينيه وهو يقوم بهذه الفريضة العظيمة؛ ليخرج من هذا الشهر وقد حقَّق مقصود الله عز وجل من الصيام؛ كما أخبر في كتابه العزيز: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].



ثالثًا: الارتقاء بالتعامل مع القرآن:

فشهر رمضان شهرٌ نزل فيه القرآن، وكان جبريل عليه السلام يُدارس النبي صلى الله عليه وسلم كل عام في رمضان؛ لذلك يمكن أن نقول: إن الانشغال بالقرآن تلاوةً وسماعًا من أعظم الأعمال بعد القيام بالصلاة والصيام، ولقد شعَر الصحابة والسلف رضوان الله عليهم بذلك الأمر، فكان جُلُّ وقتِهم يقضونه مع كتاب الله تلاوةً ومُدارسةً.



فقد كانت عائشة رضي الله عنها في شهر رمضان تقرأ في القرآن أول النهار، فإذا طلعت الشمس نامت، وكان قتادة رضي الله عنه يدرس القرآن في شهر رمضان، وكان الزُّهْري إذا دخل رمضان قال: فإنما هو تلاوة القرآن، وإطعام الطعام، وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن، والإمام البخاري رحمه الله كان يختم في رمضان في النهار كلَّ يوم خَتْمةً، ويقوم بعد التراويح كل ثلاث ليال بختمة.



ولكن هل كان هؤلاء يقرؤون القرآن لمجرد القراءة كما يفعل كثيرٌ من المسلمين؟

كلَّا، لقد كان هؤلاء يحرصون على تدبُّر كتاب الله ومعرفة معاني ما غَمُضَ من ألفاظه، وهذا من أسباب الخشوع، ومن أهم سُبُل الارتقاء بتلاوة القرآن؛ لأن هذا هو الأصل عند التعامل مع كتاب الله عز وجل؛ فقد قال تعالى: ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [ص: 29]، فهناك فرقٌ كبير بين قراءة القرآن لمجرد الترتيل، وبين قراءة القرآن للتنزيل على الواقع والتفعيل، وأيضًا هناك فرقٌ كبير بين سماع القرآن لمجرد السماع، وبين استماع القرآن للتدبُّر والاتِّباع، فينبغي علينا أن نرتقي بتعامُلِنا مع القرآن سواء كان ذلك قراءةً أو سماعًا؛ لنكون من الفائزين في شهر القرآن.



رابعًا: الارتقاء بالدعاء:

إن الدعاء من أجَلِّ العبادات والتوفيق للدعاء، نعمةٌ من أعظم النِّعَم؛ فقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: "إني لا أحمل هَمَّ الإجابة، ولكن أحمِلُ همَّ الدُّعاء، فإذا أُلهِمْتُ الدعاء علِمتُ أن الإجابة معه"[7]، وقد قال تعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [البقرة: 186]، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الدعاء هو العبادة، ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ [غافر: 60]))؛ رواه أبو داود.



ولقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نسأل الله؛ لأنه سبحانه يحب ذلك، فقال صلى الله عليه وسلم: ((سَلُوا اللهَ من فَضْله، فإن الله عز وجل يُحِبُّ أنْ يُسألَ))؛ رواه الترمذي.



لذلك ينبغي على المسلم أن يرتقي بالدُّعاء ويتعرَّف على أسباب الإجابة، ويجتهد في القيام به على الوجه الأمثل، ومن ذلك:

1- استحضار القلب حال الدعاء؛ فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ادعوا الله وأنتم مُوقِنُون بالإجابة، واعلَموا أن الله لا يستجيبُ دُعاءً من قَلْبٍ غافِلٍ لاهٍ))؛ رواه الترمذي.



2- المداومة على الدعاء وعدم استعجال الإجابة؛ فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يزال يُستجابُ للعَبْد ما لم يَدْعُ بإثمٍ أو قطيعة رَحِمٍ، ما لم يَستعجل))، قيل: يا رسول الله، ما الاستعجال؟ قال: يقول: ((قد دعوتُ وقد دعوتُ، فلم أرَ يستجيب لي، فيَستحسِر عند ذلك، ويَدَع الدُّعاء))؛ رواه مسلم، وليعلم أن الإجابة ربما تُعجَّل له في الدنيا، وربما تُؤجَّل له في الآخرة، يقول السُّدِّي رحمه الله: "ليس من عَبد مؤمن يدعو الله إلا استجاب له، فإن كان الذي يدعو به هو له رزقٌ في الدنيا أعطاه الله، وإن لم يكن له رزقًا في الدنيا، ذَخَره له إلى يوم القيامة، ودفَع عنه به مكروهًا"[8].



3- التماس أوقات الإجابة التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم؛ كوقت السحر، وساعة الإجابة يوم الجمعة، والدعاء في السجود، وقبل السلام من الصلاة، وينبغي ألا ننسى ونحن نتحدث عن شهر رمضان أن للصائم دعوةً لا تُردُّ تكون عند فطره، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ثلاث لا تُرَدُّ دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم))؛ رواه الترمذي..



رابط الموضوع: http://www.alukah.net/spotlight/0/127196/#ixzz5GJl5KMKN

_________________
ابوانس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://astkama.rigala.net
 
الارتقاء بالعبادات في شهر الخيرات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاستقامة :: العقيدة الاسلامية :: الصيام-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: